الشيخ المحمودي
11
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
إليك ، ربما أخطأ البصير قصده ، وأبصر الأعمى رشده ، ولم يهلك امرؤ اقتصد ، ولم يفتقر من زهد ، من ائتمن الزمان خانه ، ومن تعظم عليه أهانه ، رأس الدين اليقين ، وتمام الاخلاص اجتناب المعاصي ، وخير المقال ما صدقه الفعال . سل عن الرفيق قبل الطريق ، وعن الجار قبل الدار واحمل لصديقك عليك ( 13 ) . واقبل عذر من اعتذر إليك ، وأخر الشر ما استطعت فإنك إلا شئت تعجلته . لا يكن أخوك أقوى منك على صلته ، وعلى الإساءة أقوى منك على الاحسان . لا تملكن المرأة من الامر ما يجاوز نفسها ، فإن المرأة ريحانة وليست بقهرمانة . فإن ذلك أدوم لجمالها ، وأرخى لبالها ( 14 ) .
--> ( 13 ) اي احتمل وتحمل واحلم عما يصل إليك من صديقك . ( 14 ) أي لا تحمل على النساء من الأمور ما عدا ما يرجع إلى نفسها وشؤونها الخاصة لها ، فإنها ريحانة ان واجهتها حرارة الأمور الشاقة ، وبرودة الحوادث الفاجعة المتلازمتان لإدارة الشؤون ، ودحراج النساء في مصالح غير أنفسهن مما هو من شأن القهرمان ، خرجت عن صلاحيتها للشم والسكون إليها ، وان اقتصر على تمليكها أمور نفسها خاصة دام جمالها ورخى بالها فطوبى لها ولمن يسكن إليها ويشمها ويتمتع بريعان شبابها ونضارة جمالها .